الفيض الكاشاني

1111

علم اليقين في أصول الدين

قوله : « ألجمهم العرق » : أي بلغ منهم مكان اللجام . قيل « 1 » : « إنّه كناية عن بلوغهم الغاية من الجهد إذ كانت غاية التاعب أن يكثر عرقه » . وعن مولانا الصادق عليه السّلام في حديث « 2 » : « فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا عليها ، فإنّ للقيامة خمسين موقفا ، كلّ موقف مقام « 3 » ألف سنة » ، ثمّ تلا : فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ . وعنه عليه السّلام « 4 » : « مثل الناس يوم القيامة إذا قاموا لربّ العالمين مثل السهم في القرب ، ليس له من الأرض إلّا موضع قدمه ، كالسهم في الكنانة لا يقدر أن يزول هاهنا ولا هاهنا » . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 5 » : « تدنوا الشمس من الأرض يوم القيامة ، فيعرق الناس ؛ فمن الناس من يبلغ عرقه عقبه ، ومنهم من يبلغ نصف ساقه ، ومنهم من يبلغ ركبتيه ، ومنهم من يبلغ فخذيه ، ومنهم من يبلغ خاصرته ، ومنهم من يبلغ فاه - فأشار بيده - فالجمها فاه ، ومنهم من يغطيه عرقه - وضرب بيده على رأسه - هكذا » .

--> ( 1 ) - ابن ميثم : شرح نهج البلاغة ، شرح الخطبة المذكورة ( رقمها فيه 99 ) : 3 / 13 . ( 2 ) - الكافي : الروضة ، حديث محاسبة النفس ، 8 / 143 ، ح 108 . أمالي المفيد : المجلس الثالث والثلاثون ، ح 1 ، 274 . أمالي الطوسي : المجلس الثاني ، ح 7 ، 36 . عنها البحار : 7 / 126 ، ح 3 . 70 / 64 ، ح 4 . 75 / 107 . ( 3 ) - الكافي : مقداره . ( 4 ) - الكافي : الصفحة السابقة ، ح 110 . عنه البحار : 7 / 111 ، ح 43 . ( 5 ) - أورده الغزالي في الإحياء : كتاب ذكر الموت ، صفة العرق ، 4 / 744 . وجاء مع فروق في المستدرك للحاكم : كتاب الأهوال ، 4 / 571 . المسند : 4 / 157 . مسلم : باب ( 15 ) في صفة يوم القيامة ، 4 / 2196 ، ح 62 .